محمد بن يزيد المبرد

520

المقتضب

إنّما تلحق للمخاطبة على ما كان للحاضر ؛ لتكون فصلا بينهما . وإنّما صارت هذه معارف بما فيها من الإشارة . * * * ومن المعرفة المضمر ، نحو : « الهاء » في « ضربته » و « مررت به » ، و « الكاف » في « ضربتك » « ومررت بك » ، و « التاء » في « قمت » ، و « قمت » ، و « قمت يا امرأة » . والمضمر المنفصل ، نحو : « هو » ، و « أنت » ، و « إيّاه » ، و « إيّاك » . وما لحقته التثنية من جميع ما وصفنا ، نحو : « مررت بكما » ، و « مررت بهما » ، و « مررت بها » ، و « ضربتها » ، و « ضربتهما » ، وكذلك : « مررت بهم » ، و « ضربتهم » . والمنفصل في قولهم : « هو » ، و « هما » ، و « إيّاك » ، و « إيّاكما » ، و « إيّاكم » ، و « إيّاه » ، و « إيّاهما » ، و « إيّاها » ، و « إيّاهم » ، و « إيّاها » ، و « إيّاهنّ » . و « مررت بها » ، و « مررت بهما » ، و « بهنّ » [ 1 ] . والمضمر الذي لا علاقة له ، نحو قولك : « زيد قام » ، و « هند قامت » ، وهو الذي يظهر الألف في تثنيته ، فتقول : « قاما » ، و « قامتا » والواو في « قاموا الرجال » [ 2 ] ، والنون في « قمن النساء » [ 3 ] والياء في قولك : « أنت تقومين » ، وما أشبه هذا . * * * وإنّما صار الضمير معرفة لأنّك لا تضمره إلّا بعد ما يعرفه السامع ؛ وذلك أنّك لا تقول : « مررت به » ، ولا « ضربته » ، ولا « ذهب » ، ولا شيئا من ذلك حتّى تعرفه وتدري إلى من يرجع هذا الضمير ؟ . * * * وهذه المعارف بعضها أعرف من بعض ، ونحن مميز وذلك إن شاء اللّه ؛ كما أنّ النكرة بعضها أنكر من بعض . ف « الشيء » أعمّ ما تكلّمت به ، و « الجسم » أخصّ منه ، و « الحيوان » أخصّ من

--> حرف عطف . ( هاؤلا ( : معطوف على ( هاؤلا ) الأولى . ( كلّا ) : توكيد معنوي ل ( هؤلاء ) منصوب . ( أعطيت ) : فعل ماض ، والتاء فاعل . ( نعالا ) : مفعول به ثان ل ( أعطيت ) . ( محذوة ) : صفة ل ( نعالا ) . ( بمثال ) : جار ومجرور متعلقان ب ( محذوّة ) . جملة ( أعطيت ) ابتدائية لا محل لها . الشاهد فيه قوله : ( هؤلاء ) بمدّ اسم الا بشارة ( أولئك ) . [ 1 ] الضمائر في « بها » و « بهما » ، و « بهنّ » ضمائر متّصلة . [ 2 ] وذلك على لغة « أكلوني البراغيث » . [ 3 ] وذلك على اللغة نفسها .